المحتوي الصوتي

شارك

شارك هذا المقطع مع الآخرين

وصف المحتوى


يقول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: « نِعمَتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصَّحَّةُ والفَّراغُ» رواه البخاري

نِعَمُ الله عزَّ وجلَّ على عبادِه كثيرة لا تعد ولا تُحصَى، ومن اهم هذه النِّعم نعمتا الصِّحَّةِ والفراغ، ولا يَدري كثير من النَّاس أهمِّيَّتهما إلَّا بعد زوالهما.

فيخاطبنا النبي ﷺ مخاطة التجار فالصحة والفراغ هم رأس مالك؛ فمن أحسن استخدام رأس ماله كسب وربح، ومن ضيعه خسر وندم، فالإنسان لا يتفرغ للطاعة إلا إذا كان فارغا صحيح البدن، فقد يكون متفرغا، ولا يكون صحيحا، وقد يكون صحيحا ولا يكون عنده وقت، فمن حصل له الأمران وكسل عن الطاعة فهو المغبون، أي: الخاسر في التجارة. والغبن: هو الشراء بأضعاف الثمن، أو البيع بأقل بكثير من الثمن

مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس؛ أي: لا يَعرِف قَدْرَهما ولا ينتفع بهما كثيرٌ من النَّاس في حياتهم الدُّنيويَّة والأخرويَّة، وهما: الصِّحةُ أي: صحَّة البدن والنَّفس وقوَّتهما، والفراغُ أي: خُلُوُّ الإنسانِ من مشاغلِ العيش وهمومِ الحياة، وتوفُّرُ الأمن والاطمئنان النَّفْسيِّ.

فقد يمرض ويعجز عن القيام بالطاعات، وقد ينشغل بتحصيل النفقة حتى تفوته كثير من الطاعات ولهذا ينبغي للإنسان العاقل أن ينتهز فرصة الصحة والفراغ بطاعة الله بقدر ما يستطيع،

فكثير من الناس تضيع صحته بغير فائدة، وفراغه في غير فائدة، صحيح الجسم معافى في بدنه، وعنده فراغ ولكن لا يستعمل ذلك فيما ينفعه، وفيما يقربه من الله، وفيما ينفعه في الدنيا، فهذا مغبون في هاتين النعمتين

فالإنسان إن كان مشغولاً لم يتمكن من القيام بالأعمال التي يريدها، وإن كان مريضاً فإنه أيضاً قد لا يتمكن من كثير من الأعمال التي يريدها

وقد قال النبي ﷺ: اغتنم خمساً قبل خمس... وذكر منها: وفراغك قبل شغلك، وصحتك قبل سقمك 

وقال النبي ﷺ: (لا تزولُ قدمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يسألَ عن عمُرِه فيمَ أفناه .................. وعن جسمِه فيمَ أبلاه)

0:00 0:00